علي بن محمد التوحيدي

273

أخلاق الوزيرين ( مثالب الوزيرين الصاحب ابن عباد وابن العميد )

فبدأ بالطّبع ، ثم ثنّى بالاتّباع ، وهذا يدفع تأويلكم في قوله : « فَلَمَّا زاغُوا أَزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ « 1 » » . وما تأويل قوله : « وَالَّذِينَ « 2 » اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً وَآتاهُمْ تَقْواهُمْ « 3 » » ، وقال : « هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ « 4 » » ؟ فهو بيان للكفّار ، وهدى وموعظة للمتّقين دون الكافرين ، فلم تعمّون ما خصّ اللّه ، وتخصّون ما عمّ اللّه ؟ وما تأويل قوله : « وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ، وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَساراً « 5 » » ؟ وما تأويل قوله : « وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ « 6 » » ؟ وما تأويل قوله : « لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ « 7 » » فخصّ بهدايته أهل التقوى ؟

--> ( 1 ) سورة الصف 5 . ( 2 ) في الأصل : « الذين » . ( 3 ) سورة محمد 17 . ( 4 ) سورة آل عمران 138 . ( 5 ) سورة الإسراء 82 . ( 6 ) سورة الحشر 9 ، وسورة التغابن 16 . ( 7 ) سورة البقرة 2 .